نواب المجلس يوجهون انتقادات لاذعة على أداء وزارة التجارة الداخلية ويترحمون على ايام الاستهلاكية

الياسمين نيوز

وجه العديد من أعضاء مجلس الشعب انتقادات لاذعة لأداء المؤسسة السورية للتجارة وخصوصاً فيما يتعلق بأسعارها التي لا تختلف كثيراً عن الأسواق بحسب مداخلات الأعضاء وأن بعض المواد الموجودة فيها أغلى من السوق، كما ترحم البعض على المؤسسات الاستهلاكية السابقة، ولم تخل مداخلات الأعضاء من التطرق إلى الارتفاع الجنوني للأسعار في الأسواق منتقدين أداء الوزارة في ضبطها ومراقبتها.
وخلال حضور وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عاطف النداف تحت قبة المجلس الذي خصص جلسته أمس لمناقشة أداء الوزارة، ترحم النائب عارف الطويل على المؤسسات الاستهلاكية بقوله: عندما نذكر السورية للتجارة يخطر في بالي المؤسسة الاستهلاكية فقطـ، «سقى اللـه أيامها».
وأضاف الطويل: من المفروض حينما نقول المؤسسة السورية للتجارة أن يخطر في أذهاننا أن تتوافر فيها أفضل السلع وبأقل من أسعار السوق لكن ليس هذا هو الواقع، مؤكداً أنه لا تتوافر كل السلع في الصالات وهناك بعض المتاجر تبيع بأقل من «السورية للتجارة»، متسائلاً: هل هناك مقاولون متعهدون داخل المؤسسة وهل تسرب المواد ذات الجودة إلى سماسرة من تحت الطاولة قبل عرضها في الصالات؟.
أيده في ذلك زميله عدنان سليمان بقوله: بالفعل سقى اللـه أيام المؤسسات الاستهلاكية، معتبراً أن الأرقام التي أوردها الوزير النداف في عرضه عن مبيعات السورية للتجارة ليست مؤشراً بأنها تتدخل إيجابا في الأسواق، موضحاً أن الكثير من المواطنين يلجؤون إلى المؤسسات أحياناً لقربها من المنطقة القاطنين فيها.
ورأى النائب شحادة أبو حامد أن عرض الوزير عن أداء وزارته اختصره على الإعلانات فقط مثل تجهيز صالات ومبيعات وإعداد دورات للمراقبين وأعداد الضبوط، مضيفاً: لم ألحظ أي كلام يخص المواطن في لقمة عيشه وخصوصاً أن الأسعار جنونية والأسواق غير منضبطة علماً أن الوزارة هي على احتكاك مباشر مع المواطن في لقمة عيشه إلا أنها أصبحت سيرة على كل لسان.
ووجه أبو حامد سؤاله للوزير النداف: السوق يحكمه العرض والطلب فهل تم غمره بالمواد الأولية وكانت الوزارة هي السباقة في استيرادها وحررنا يدنا من التجار حتى تأخذ الوزارة من اسمها نصيب «حماية المستهلك».
واعتبر أبو حامد أن 90 بالمئة من الضبوط التي تحدث عنها الوزير تنظم بحق الفقراء المتعيشين على البسطات على حين التاجر محمي منها.
ورأى النائب مهند حاج علي أن الوزارة حتى الآن لم تستطع ضبط أسعار السوق وخصوصاً في المنتجات المحلية الصنع مثل الخضروات والفواكه، موضحاً أن أسعار هذه المواد تتماشى مع ارتفاع سعر صرف الدولار ولا تنخفض بانخفاضه، متسائلاً: هل المشكلة في مراقبة ضبط الأسواق؟.
وأيد حاج علي زميله أبو حامد حول موضوع تنظيم الضبوط بأن معظمها تخص الفقراء فقط، مشيراً إلى كلام الوزير حول أن المواد لم ترتفع مع ارتفاع الدولار متسائلاً: هل الدولة تسعر المواد وفق سعر الدولار في السوق السوداء أم بحسب سعر المركزي، معرباً عن استغرابه من كلام الوزير حول هذا الموضوع.
وقال النائب صالح معروف: من الملاحظ أن الأسعار في ارتفاع متزايد فأين حماية المستهلك من ذلك؟ مضيفاً يقولون إن الدولار ارتفع عشرة أضعاف لكن أقول إن الأسعار ارتفعت 20 ضعفاً، مؤكداً أن هناك فوارق بالأسعار بين محل وآخر.
واعتبر النائب أحمد الكزبري أن هناك شعوراً عاماً أن السورية للتجارة تتحول إلى تحرير الأسعار بدلاً من أن تكون الأداة التنفيذية للحكومة في التدخل الإيجابي في الأسواق، متسائلاً عن رأي الوزارة في هذه النقطة.
وأشار الكزبري إلى قضية المسالخ العشوائية في الأعياد وخصوصاً في باب الجابية، معتبراً أن هذه المنطقة بعد انتهاء أسبوع العيد تصبح مرتعاً للأوساخ وتضايق السكان نتيجة أنه كان هناك مسالخ فيها، داعيا إلى تحديد مكان محدد للأضاحي بدلاً من أن تكون في هذا السوق الشعبي الذي يوجد فيه.
واعتبر زميله عبود الشواخ أن ضبط الأسعار ليس بحاجة إلى موازنة، موضحاً أن أسعار صالات السورية للتجارة ليست منافسة وهناك حلقات وسيطة كثيرة تدخل في الموضوع.
وطالب الشواخ باستئناف استجرار الحبوب من الحسكة، معتبراً أن هناك تجاراً تم اعطاؤهم حجماً أكثر من اللازم حتى إنه لم يعد «يرون أمامهم» رغم أن هناك تجاراً وطنين في مسألة نقل الحبوب، على حين اقترح النائب عبد الله حاج وردة بحذف آخر كلمتين من الوزارة وهي «حماية المستهلك» وإبقاء فقط اسم التجارة الداخلية.
وأكد قتيبة بدر أن هناك بطئاً وعجزاً في مواكبة الوزارة للأسواق بدليل تفلت الأسواق والأسعار، معرباً عن أمله في ضبط عملية الاحتكار، على حين أكد النائب عيطان العيطان أن بعض صالات المؤسسة تبيع بأسعار أعلى من السوق مثل صالة دمر في دمشق وجودة بعض المواد فيها رديئة.
وأشار العيطان إلى الأسعار الجنونية في الأسواق وخصوصاً اللحم حيث وصل كيلو اللحم الأحمر إلى 11 ألف ليرة وتباع في المطاعم بنحو 15 ألف إضافة إلى الغش بخلط اللحوم ببعضها، مشيراً إلى وجود المسالخ العشوائية وغير المرخصة في بساتين ركن الدين.
وقال النائب نضال حميدي: كلنا نعي أن الحكومة لا تستطيع تحسين الوضع المعيشي للمواطن حالياً بسبب ظروف الحرب التي استهدفت مقدرات الشعب، مضيفاً: لكن يمكنها تفعيل الجهات الرقابية ومنها التموين والضرب بيد من حديد لتخفيف الغش لما ينعكس إيجاباً على المواطن، على حين رأى النائب نضال شريطي أن السورية للتجارة تخدم التجار أكثر مما تخدم المواطن.
وأشار النائب خليل طعمة إلى التصريحات الحكومية حول ضرب التجار بيد من حديد في سبيل تخفيض الأسعار، مضيفاً: خلال الأيام الماضية تمت دعوة تجار وهنا لا أتكلم عن أشخاص بل عن فئة معينة للتدخل لتخفيض سعر الصرف وسؤالي: هل غيرت الحكومة تقييمها لعمل هذه الفئة وأصبح يجب التعامل معها بدلا من ضربها بيد من حديد أم إن هذه الفئة مختلفة عن تلك التي يجب ضربها بيد من حديد؟.
وأضاف طعمة: هل الحكومة وصلت لقناعة أن تحسين سعر الصرف لا يتم إلا بخلق مناخ استثماري صحي والدفع بعملية الإنتاج والتنمية بالخطط الفعلية وليس بالعناوين، متسائلاً: هل هناك تحديد لمفهوم رجال الأعمال أم كل من أصبح ثرياً خلال الحرب وهو غير قادر على إدارة أمواله غدا اسمه رجل أعمال وندعوه للتعاون وبالتالي تضيع الفئات ببعضها؟
من جهة أخرى دعا النائب طوني حنا إلى زيادة الرقابة على الكازيات باعتبار أن 20 لتراً في الكازية هي 16 فقط، على حين أكد زميله طريف قوطرش على تشديد الرقابة على الكازيات نتيجة الغش في مادة البنزين والمواد المرتبطة بهذه المادة.
وأكد النائب محمد الفواز أن مادة البنزين المبيعة في معظم محطات الوقود مغشوشة وغير سليمة، مضيفاً: من الملاحظ كثرة أعطال السيارات نتيجة هذا الغش.
وخلال رده على مداخلات الأعضاء أكد النداف أن إدخال المواد إلى السورية للتجارة يكون بالتدريج، مؤكداً توافر جميع المواد الأساسية وبنوعية جيدة وخصوصا بعد استخدام أسلوب جديد هو موضوع الأمانة عبر تأمين البضائع من المنتجين أو المستوردين مباشرة وهذا ما ساهم في تخفيض الأسعار.
وكشف النداف عن بدء العمل في السورية للتجارة على موضوع الملابس وبنوعية جيدة وبأسعار رخيصة وعملية التصنيع تجري مع شركات متطورة مستهدفة الفئة العمرية الشبابية.
وفيما يتعلق في زيادة الطحين للأفران أكد النداف أن كل طن إضافي يكلف تأمينه للأفران 100 مليون ليرة كدعم سنوياً، مشيرا إلى تشكيل لجان في كل محافظة لدراسة حاجة كل فرن ومقارنته بعدد السكان ويتم التصديق عليه من المحافظ.
وكشف النداف عن تنظيم ضبوط كثيرة بحق أشخاص كانوا يتاجرون بالخبز والطحين، آخرها ضبط شخص كان لديه 45 طناً من الخبز يستخدمه للأعلاف.
وفيما يتعلق بموضوع توزيع مادة المحروقات أوضح النداف أنه ليس من اختصاص الوزارة باعتبار أن مهامها تنحصر في مراقبة الأسعار أو وجود غش في المادة واعداً أن يوصل المطالب إلى الجهات المختصة في ذلك، وكاشفاً عن تنظيم عدد كبير من الضبوط بحق أصحاب الصهاريج بعدما تم كشف غشهم لمادة البنزين وإبلاغ وزارة النفط وتم إيقافهم عن العمل
Visit Us On FacebookVisit Us On Youtube