إيرادات مؤسسة الجيولوجيا عام 2018 تصل لـ 8 مليارات ليرة

الياسمين نيوز

أكد مدير عام مؤسسة الجيولوجيا والثروة المعدنية سمير الأسد أن حاجة القطر من الملح تبلغ حوالي 200 ألف طن سنوياً منها 75 ألف طن للأغراض الصناعية و125 ألف طن للأغراض الغذائية وملح الطعام، مبيناً أن المؤسسة وضعت خطة لاستثمار ملاحة الموح بتدمر وملاحة الجبول بحلب، والمباشرة بإعادة تأهيل منجم ملح التّبنة في دير الزور لإنتاج 100 ألف طن إضافية سنوية من ملح الطعام، لرفع الطاقة الإنتاجية من الملح وصولاً إلى أكثر من 200 ألف طن، والانتقال إلى مرحلة تصدير الفائض، والاستغناء نهائياً عن الاستيراد، مما يوفر القطع الأجنبي اللازم للاستيراد.

وأوضح أن الاحتياطي الجيولوجي يبلغ حوالي 350 مليون طن، إي أننا نملك احتياطي هائل مقارنة باستهلاكنا السنوي وإنتاجنا، مشيراً إلى أن الملاحات السورية تتميّز بالتجدد، إذ يعتبر الملح ثروة سوريّة غير قابلة للنفاد، حيث تتجمع مياه الأمطار القادمة من أعالي الجبال التي تحوي صخور ملحية لتتجمع في أماكن منخفضة وعلى مساحاتٍ شاسعة، وما أن تجفّ هذه المياه حتى تترك وراءها سنوياً كمياتٍ كبيرة من أطنان الملح، فيتم جمعها ومعالجتها لتكون جاهزة للاستهلاك، مضيفاً إن المؤسسة تعمل على استثمار هذه الملاحات الطبيعية المتجدّدة مما يوفر سنوياً فرص عملٍ مهمة.

و أوضح أن العصابات الإرهابية المسلّحة سيطرت على كل هذه الملاّحات سابقاً في تدمر وحلب بالإضافة إلى المنجم الرئيسي في دير الزور الأمر الذي أدى إلى استيراد الملح بالقطع الأجنبي، ولكن ما أن تم تحرير هذه المواقع على يد بواسل الجيش العربي السوري حتى سارعت وزارة النفط والثروة المعدنية إلى وضع خطط إسعافية لاستثمار الملح من ملاحاتها وإعادة تأهيل منجم الملح في دير الزور الذي يقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات في منطقة التبنة وعلى بعد 50 كم غرب مدينة دير الزور، حيث يقبع المنجم على عمقٍ يصل إلى 165 متراً، وتصل أطوال أنفاقه المستثمرة والمستكشفة تحت الأرض إلى 7 كم وعرضها 8 أمتار بارتفاع 4 أمتار، مغلفة بشكل كامل بالملح.

وأضاف أنه ومع تزايد الطلب على مادة الملح الصخري، كان لابد من تطوير معدات العمل الموجودة في المنجم لتغطي حاجة سورية من هذه المادة، حيث تم تطوير المنجم وإضافة خط لإضافة اليود إلى الملح، مبيناً أن البنية التحية لمنجم ملح التبنة بدير الزور مدمرة بالكامل، أما خطة إعادة تأهيله والتي ستتم على يد خبرات وطنية فتشمل مصعدي الرفع وسحب الهواء وإصلاح المعدات المنجمية وإقامة مستودعات التخزين والمطاحن.

و بيّن أن المؤسسة طلبت في مذكرتها المرفوعة إلى رئاسة مجلس الوزراء الطلب من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية إيقاف استيراد الملح، بعد أن تمكّنت ملاّحات المؤسسة من استعادة عافيتها، وتدوير عجلة إنتاجها، وقدرتها على تغطية الاستهلاك المحلي بالكامل من ملح الطعام والملح الصناعي بشكل تدريجي حيث بلغت كميات الملح المستجرة من القطاع الصناعي حوالي 35 ألف طن سنوياً، في حين أمنت المؤسسة خلال عام 2018 حوالي 12 ألف طن من ملاحة تدمر والباقي تم استيراده من مصر. وأشار إلى أن المؤسسة تقوم باستخراج واستثمار خامات باطنية متعددة مثل الفوسفات والإسفلت والرمل الكوارتزي والطف البركاني والرخام والجص ..، لتأمين حاجة القطر من خامات مواد البناء والإنشاء وخامات الصناعة «الاسمنت – السيراميك- القرميد – البورسلان – الزجاج -الكربونات ..» بالمقابل قامت المؤسسة بإجراءات متعددة لضبط استثمار هذه الخامات بالشكل الأمثل مما انعكس إيجاباً على إيراداتها السنوية التي قفزت من 400 مليون ليرة سنويا عام 2016 إلى 8 مليارات ليرة عام 2018 في حين حققت إيرادات مالية منذ العام 2017 وحتى تاريخه ما يقارب 24 مليار ليرة، عدا عن تصدير خامات الفوسفات بالقطع الأجنبي، منوهاً إلى أن لدى المؤسسة 12 فرصة استثمارية في مجالات تصنيع خامات الثروة المعدنية مزودة بدراسات اقتصادية بالتنسيق مع هيئة الاستثمار والمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية.

Visit Us On FacebookVisit Us On Youtube